الشهيد الثاني
249
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
الملائكة : يا ربّنا رحمتك ، فيقول الربّ تعالى : ثمّ ما ذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا كفاية مهمّاته فيقول الربّ تعالى : ثمّ ما ذا ؟ فلا يبقى شيء من الخير إلَّا قالته الملائكة ، ثم يقول الله تعالى : وأقبل إليه بفضلي وأريه وجهي » . أورده في الفقيه ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) . ( معفّرا خديه وجبينه ) العفر - بالتحريك - وهو التراب ( 3 ) ، وفيه إشارة إلى استحباب وضع ذلك على التراب . والظاهر تأدّي السنّة بوضعها على ما يسجد عليه وإن كان التراب أفضل ، وليقدّم في الوضع ( الأيمن ) منهما ( ثمّ الأيسر ، مفترشا ذراعيه وصدره وبطنه ، واضعا جبهته مكانها حال الصلاة قائلا فيهما : الحمد لله شكرا شكرا ، مائة مرّة و ) يقول ( في كلّ عاشرة : شكرا للمجيب ) بمعنى أنّه يتبع العشر بقوله : للمجيب . ( ودونه ) في الفضل ( شكرا مائة ) من غير إضافة المجيب في كلّ عاشرة ، والحمد لله أوّلا ( أو عفوا مائة ، وأقلَّه شكرا ثلاثا ، وليقل فيهما ) ما رواه الشيخ في أماليه ( 4 ) : ( اللهمّ إنّي أسألك بحقّ من رواه وروي عنه : صلّ على جماعتهم وافعل بي كذا ، ولا تكبير لهما ) للهويّ إليهما ولا للرفع منهما . ( وإذا رفع رأسه ) من السجود ( أمرّ يده اليمنى على جانب خدّه الأيسر إلى جبهته إلى خدّه الأيمن ثلاثا ) بعد أن يمسح يده على موضع سجوده في كلّ مرّة و ( يقول في كلّ مرّة : بسم الله الذي لا إله إلَّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، اللهمّ إنّي أعوذ بك من الهمّ والحزن والسقم والعدم والصغار والذل والفواحش ما ظهر منها وما بطن ) رواه محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله ( 5 ) عليه السلام ولم يذكر مسح يده على موضع سجوده كما نقل المصنّف . وروى الصدوق ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الصادق عليه السلام مثله ، إلَّا أنّه
--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 220 / 978 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 110 / 415 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) « القاموس المحيط » 2 : 95 ، « عفر » . ( 4 ) « أمالي الشيخ الطوسي » 289 / 560 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 345 باب التعقيب بعد الصلاة . ح 24 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 115 / 429 .